الحقيقيِّ، والعلاجُ المذكورُ في هذا الحديث إنَّما هو لهذا القسم الثَّاني لأنَّ العودَ الهنديَّ هو الَّذي يُداوى به الرِّيح الغليظ. قال المُسبِّحيُّ: العودُ حارٌّ يابسٌ قابضٌ يحبسُ البطن، ويقوِّي الأعضاء الباطنة، ويطردُ الرِّيح، ويفتحُ السُّدد، ويُذهب فضل الرُّطوبة. قال: ويجوزُ أن ينفعَ من ذاتِ الجنب الحقيقيِّ إذا كانت ناشئةً عن مادَّةٍ بلغميَّةٍ ولاسيَّما في وقت انحطاط (¬١) العلَّة، وخَصَّ ذات الجَنْب بالذِّكر دون البواقي لأنَّه أصعبُها؛ لأنَّه قلَّ من (¬٢) يسلمُ منه من ابتلي به (يُرِيدُ) بالعود الهنديِّ (الكُسْتَ) بالكاف المضمومة والمهملة الساكنة، بعدها فوقية (يَعْنِي القُسْطَ. قَالَ) الزُّهريُّ: (وَهْيَ لُغَةٌ) في القُسط بالقاف، وفيه لغةٌ ثانيةٌ: كُسدٌ، وكُسطٌ -بالدال والطاء المهملتين-.
وهذا الحديثُ قد مضى قريبًا في «باب اللَّدودِ» [خ¦٥٧١٣].
٥٧١٩ - ٥٧٢٠ - ٥٧٢١ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَارِمٌ) بالعين والراء المهملتين بينهما ألف، أبو النُّعمانِ محمَّدُ بن الفضل السَّدوسيُّ قالَ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ (قَالَ: قُرِئَ) بضم القاف مبنيًّا للمفعول (عَلَى أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجَرْميِّ -بالجيم- (مِنْهُ) أي: من المقروءِ (مَا حَدَّثَ بِهِ) أيوبُ، عن أبي قلابةَ (وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ بالفاء (هَذَا فِي الكِتَابِ) المنسوب لأبي قِلابةَ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابنُ مالكٍ، وللكُشميهنيِّ: «وكانَ قرأَ الكتابَ» بدل قوله: «وكانَ هذَا في الكتَابِ». قال في «الفتح»: وهو تصحيفٌ. وعند الإسماعيليِّ بعد قوله: في الكتابِ: «غير مسمُوعٍ». قال الحافظُ ابن حَجر: ولم أرَ هذه اللَّفظةَ في