Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 17, halaman 114

  1. كتاب الطب
  2. باب: الحمى من فيح جهنم

(٢٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) من سُطوعِ حرِّ جهنَّم وفَورانها حقيقة، أُرْسِلَتْ إلى الدُّنيا نذيرًا (¬١) للجَاحدين وبشيرًا للمُقرِّين؛ لأنَّها كفَّارةٌ لذنوبهم، أو من باب التَّشبيه شبَّه اشتعالَ حرارة الطَّبيعة في كونها مذيبةً للبدن ومُعذِّبة له بنارِ جهنَّم، ففيه تنبيهٌ للنُّفوسِ على شدَّة حرِّ جهنَّم (¬٢) أعاذنَا الله منها ومن سائر المكارهِ بمنِّه وكرمهِ آمين، والأوَّلُ أولى. قال الطِّيبيُّ: «من» ليست بيانيَّة حتَّى يكون تشبيهًا، كقوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فهي إمَّا ابتدائية، أي: الحمَّى نشأت وحصلتْ من فيحِ جهنَّم، أو تبعيضيَّة، أي: بعضٌ منها. قال: ويدلُّ على هذا التَّأويل ما في «الصَّحيح» [خ¦٥٣٧] «اشتكتِ النَّارُ إلى ربِّها فقالت: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذن (¬٣) لها بنفسَين: نفسٍ في الشِّتاءِ ونفسٍ في الصَّيفِ»، وكما أنَّ حرارةَ الصَّيفِ أثرٌ من فيحها كذلك الحُمَّى. والحمَّى: حرارةٌ غريبةٌ تشتعلُ في القلبِ، وتنتشرُ منه بتوسُّطِ الرُّوحِ والدَّم في العُروقِ إلى جميعِ البدنِ، وهي قسمان عرضيَّةٌ وهي الحادثةُ عن ورمٍ، أو حركةٍ، أو إصابةِ حرارةِ الشَّمسِ، أو القبضِ (¬٤) الشَّديدِ ونحوها، ومرضيَّةٌ وهي ثلاثةُ أنواع، وتكونُ عن (¬٥) مادَّةٍ، ثمَّ منها ما يُسَخِّنُ جميعَ البدنِ، فإن كان مبدأ تعلُّقها بالرُّوح فهي حُمَّى يومٍ لأنَّها تُقْلِعُ (¬٦) غالبًا في يومٍ ونهايتُها إلى ثلاثٍ، وإن كان تعلُّقها بالأعضاء الأصليَّة فهي حُمَّى دِقٍّ وهي أخطرها، وإن كان تعلُّقها بالأخلاطِ سُمِّيت عفَنِيَّةً (¬٧) وهي بعددِ (¬٨) الأخلاطِ الأربعةِ، وتحت هذه الأنواعِ المذكورةِ أصنافٌ كثيرةٌ بسبب الإفراد والتَّركيب.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 17، ص 114 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.