وكانت ثلاثين رأسًا (فَجَعَلَ) الرَّاقي، وهو أبو سعيدٍ الخدريُّ، أبهم نفسهُ في هذه الرِّواية (يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بالقرآنِ» (وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ) بالزَّاي، في فيه (وَيَتْفِلُ) بكسر الفاء، ولأبي ذرٍّ بضمها (فَبَرَأَ) سيِّد أولئك (فَأَتَوْا) أهل الحيِّ (¬١) (بِالشَّاءِ) الثَّلاثين (فَقَالُوا) أي: الصَّحابة للرَّاقي: (لَا نَأْخُذُهُ) أي: القطيع (حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول اللهِ» (¬ﷺ¬) عن حُكمه. قال في «المصابيح»: قد يقال: إنَّهم امتنعوا عن الرُّقية إلَّا بجُعْلٍ، فلا يخلو إمَّا أن يكونُوا عالمينَ بجواز ذلك أو لا، فإن كانُوا عالمينَ بالجوازِ فما وجه وقفهِم (¬٢) أخذ الجُعْلِ على تعرُّف حُكمه بالسُّؤال، وإن كانوا غير عالمين فكيف أقدموا مع أنَّه لا يجوزُ الإقدامُ على فعل شيءٍ حتَّى يُعْلَمَ حكمُ الله فيه، وبعضهم ينقلُ (¬٣) الإجماعَ عليه. فتأمَّلهُ. انتهى.
(فَسَأَلُوهُ) بضمير النَّصب، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فسألُوا» بحذفه (فَضَحِكَ) ﷺ (وَقَالَ) لأبي سعيدٍ الَّذي رقى: (وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا) أي: الفَاتحة (رُقْيَةٌ؟! خُذُوهَا) أي: الشَّاء، فاقتَسِمُوها (¬٤) (وَاضْرِبُوا لِي) معكُم (بِسَهْمٍ).
وهذا الحديثُ قد مرَّ في «باب ما يُعطى في الرُّقيةِ بفاتحة الكتابِ» في «الإجارةِ» [خ¦٢٢٧٦].
(٣٤) (بابُ الشَّرطِ) بلفظ الإفراد، ولأبي ذرٍّ: «الشُّروط» (فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ).