(عُرْوَةَ (¬١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَاسٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «سألَ ناسٌ رسولَ اللهِ ﷺ» (عَنِ الكُهَّانِ) وفي «مُسلم» تسميةُ من سأل عن ذلك معاوية بن الحكمِ السُّلمي، ولفظه «قلتُ: يا رسولَ اللهِ أُمورًا كنا نصنعُها في الجاهليَّةِ كنَّا نأتي الكهَّان». الحديث (فَقَالَ) ﷺ: (لَيْسَ) قولهم (بِشَيْءٍ) يعتمدُ عليه (فَقَالُوا) مستشكلين عموم قوله: «ليس بشيء» إذ مفهومُه أنَّهم لا يصدقُون أصلًا: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) ولأبي ذرٍّ: «يحدِّثُوننا» (أَحْيَانًا بِشَيْءٍ) من الغيب (فَيَكُونُ) ما حدَّثونا (¬٢) بهِ (حَقًّا) أي: واقعًا ثابتًا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا) بفتح الطاء لا بكسرها على المشهور، أي: يأخُذُها الكاهنُ (مِنَ الجِنِّيِّ) بسرعةٍ، وسقطَتْ (¬٣) لفظة «من» لابنِ عساكرَ، أي: يخطفها الجنيُّ من الملائكةِ، وفي رواية الكُشميهنيِّ -كما في «الفتح» -: «يَحفَظها» بحاء مهملة ساكنة ففاء مفتوحة فظاء معجمة من الحفظ، والأوَّلُ هو المعروف (فَيُقِرُّهَا) بضم (¬٤) التحتية وكسر القاف وتشديد الراء، أي يصبُّها، أو يُلقيها بصوت (فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ) الَّذي يُواليه وهو الكاهنُ وغيره ممَّن يُوالي الجن (فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا) مع الكلمة الَّتي يحفظُونها (¬٥) من الملائكةِ (مِئَةَ كَذْبَةٍ) بفتح الكاف وسكون المعجمة، فربَّما أصابَ نادرًا، وأخطأَ غالبًا، فلا يُغْتَر (¬٦) بصدقِهِم في بعض الأمورِ.
وعن ابنِ عبَّاس قال: حدَّثني رجالٌ من الأنصار: أنَّهم بينا (¬٧) هم جلوسٌ ليلًا مع رسولِ الله ﷺ