ذلك وخشيَ من تماديهِ أن يضعفَه عن فنونِ عبادته (¬١) جنحَ إلى التَّداوي، ثمَّ إلى الدُّعاء، وكلٌّ من المقامين غايةٌ في الكمال.
(٥١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِنَّ (¬٢) مِنَ البَيَانِ سِحْرًا) بالنَّصب، وللأَصيليِّ وابنِ عساكرَ، وأبوي الوقتِ وذَرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «سحرٌ» بالرَّفع، وللحَمُّويي والمُستملي: «السِّحر» بالألف واللام.
٥٧٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) الدِّمشقيُّ ثمَّ التِّنِّيسيُّ الكَلاعيُّ الحافظ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيهِ العُمري (عَنْ عَبْدِ اللهِ (¬٣) بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ) قيل: هما الزِّبْرقان -بكسر الزاي والراء (¬٤) بينهما موحدة ساكنة وبالقاف- وهو من أسماءِ القمر لقِّب به لحسنهِ، واسم أبيه بدر بن امرئ القيس بن خلف، والآخر عَمرو بن الأهتم، واسم الأهتم سِنان، يجتمعُ مع الزِّبْرقان في كعبِ بن سعد (¬٥) بن زيد مناةَ بن تميم، فهما تَمِيْمِيَّان قدما في وفدِ تميم على النَّبيِّ ﷺ سنة تسعٍ من الهجرة (مِنَ المَشْرِقِ) أي: من جهة المشرقِ، وكان (¬٦) سُكنى بني تميمٍ من جهة العراقِ، وهي في شرق المدينة (فَخَطَبَا) في «دلائل النُّبوَّة» للبيهقيِّ من طريقِ مِقْسَم، عن ابن عبَّاس: «جلسَ إلى رسولِ الله ﷺ الزِّبْرقان بن بدر، وعَمرو بن الأهتم (¬٧)، وقيسُ بن عاصم (¬٨)، ففخَرَ الزِّبرقان فقال: يا رسولَ الله، أنا سيِّد بني تميمٍ، والمطاعُ