يكون كمَن تناوله أوَّل النَّهار حتَّى يندفع (¬١) عنه ضرر السُّمِّ والسِّحر إلى الصَّباح؟ قال: والَّذي يظهرُ خصوصيَّة ذلك بالتَّناول أوَّل النَّهار؛ لأنَّه حينئذٍ يكون الغالب أنَّ تناوله يقع على الرِّيق، فيحتمل أن يلتحقَ به (¬٢) من تناولَه أوَّل اللَّيل على الرِّيق كالصَّائم. انتهى.
قال تلميذُه شيخنا الحافظ السَّخاويُّ: وقع في حديث الباب من طريقِ رواية فُليح، عن عامرٍ. فإنَّه قال: وأظنُّه: «وإن أكلَها حين يمسي لم يضرُّه شيءٌ حتَّى يصبحَ» رواه أحمد في «مسنده»، بل (¬٣) وقعَ عند الطَّبراني في «الأوسط» من حديثِ أبي طُوَالة، عن أنسٍ، عن عائشة مرفوعًا: «مَن أكلَ سبعَ تمراتٍ من عجوةِ المدينةِ في كلِّ (¬٤) يوم … » الحديث. قال: «ومَن أكلهنَّ ليلًا (¬٥) لم يضرُّه».
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير عليٍّ شيخ المؤلِّف (¬٦)، وكأنَّه أراد جمعة [خ¦٥٤٤٥]: (سَبْعَ تَمَرَاتٍ) والمطلقُ في الأوَّل يحملُ على المقيَّد.
٥٧٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ) أي: ابن عتبة بن أبي وقَّاص (قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ) يقول: (سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (¬٧) ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَصَبَّحَ) بفوقية مفتوحة وبعد الصاد المهملة موحَّدة مشدَّدة، وأصل الصَّبوح والاصطباح: تناولُ الشَّراب صبحًا، ثمَّ استُعْمِلَ في الأكل، أي: من أكل في الصَّباح، زاد في الأولى: «كلَّ يوم» [خ¦٥٧٦٨]