حديثِ أبي هريرة: دخلت يومًا السُّوق مع رسول الله ﷺ، فجلسَ إلى البزَّازين، فاشترى سراويلَ بأربعة دراهم. الحديث. وفيه فقلت: يا رسول الله إنَّك لتلبس السَّراويل؟ قال: «أجل في السَّفر والحضر واللَّيل والنَّهار، فإنِّي أمرت بالسَّتر» وفيه يوسفُ بن زياد (¬١) البصريُّ، وهو ضعيف (وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ) وجمع الزَّعفران: زعافر، كترجمان وتراجم.
(١٥) (بابُ العَمَائِمِ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «في العمائم» جمع عمامة، وهي ما يلفُّ على الرَّأس.
٥٨٠٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلَا العِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا البُرْنُسَ) بالإفراد فيها كلها (وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا وَرْسٌ، وَلَا الخُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ (¬٢) يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) وليس ذكرُ الزَّعفران والوَرْس (¬٣) للتَّقييد، بل لأنَّهما الغالب فيما يُصنَعُ (¬٤) للزِّينة والتَّرفُّه، فيلحقُ بهما ما في معناهما.
والمطابقةُ في قوله: «ولا العمامة» ولم يذكر البخاريُّ في العمامة شيئًا، ولعلَّه لم يثبتْ عنده شيءٌ على شرطه فيها، وعند أبي داود والتِّرمذيِّ عن رُكانة رفعه: «فرقُ ما بيننَا وبين المشركين