مَا (¬١) رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ) بالبناء على الضَّم فيهما لقطعهمَا عن الإضافة، أي: قبل ذلك ولا بعده، ومرادُه من الحديث قوله: «ثيابٌ بِيضٌ» وأنَّ البياض كان لباس الملائكة الَّذين نصروه ﷺ يوم أُحُد وغيره، واكتفى بذلك لكونهِ فيما يظهرُ لم يثبتْ عنده على شرطهِ في ذلك شيءٌ صريحٌ، وفي حديث سمُرة المروي عند الإمام أحمد والسُّنن وصحَّحه الحاكم مرفوعًا: «عليكم بالثِّياب البيضِ فالبسوها، فإنَّها أطيبُ وأطهرُ وكفِّنوا فيها مَوْتاكم». قال في «شرح المشكاة»: وإنَّما كانت أطهرَ لأنَّ البيض أكثر تأثُّرًا (¬٢) من الثِّياب الملوَّنة، فتكون البيض أكثر غسلًا منها.
وحديث الباب سبق في «غزوة أُحُد» [خ¦٤٠٥٤].
٥٨٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين المهملة بينهما، عبد الله بن عَمرو ابن أبي الحجَّاج المُقْعَد البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد (¬٣) بنِ ذكوان التَّيميُّ، مولاهم البصريُّ التَّنوريُّ (¬٤) (عَنِ الحُسَيْنِ) بضم الحاء، ابن ذكوان المعلم البصريُّ الثِّقة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة، ابن الحُصَيب الأسلميِّ التَّابعيِّ، قاضي مرو وعالِمها