٥٨٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله ابن ذَكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) لمشقَّة المشي حينئذٍ، وخوفِ العَثَار مع سماجةِ الماشي في الشَّكل، وقبح منظرهِ في العيون، أو لأنَّها مِشْية الشَّيطان (لِيُحْفِهِمَا) بالحاء المهملة، من الإحفاء، أي: ليجرِّدهما (جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا) بضم التَّحتية في الفرع، من أنعل، وبه ضبطه النَّوويُّ، وردَّه الزَّين العراقي في «شرح الترمذي» بأنَّ أهل اللُّغة قالوا: نعَل -بفتح العين- وحُكي كسرها. وأُجيب: بأنَّ أهل اللُّغة قالوا أيضًا: أنعل رجلَه ألبسَها نعلًا، وسقط قوله: «جميعًا» لغير أبي ذرٍّ، ويقاس بما ذكر كلُّ لباسٍ شَفْع كالخفَّين، وإخراج (¬١) اليدين من الكُمِّ، والتردِّي على أحدِ المنكبين ونحو ذلك.
وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «اللِّباس» وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ.
(٤١) هذا (¬٢) (بابٌ) بالتَّنوين (¬٣): (قِبَالَانِ) كائنان (فِي نَعْلٍ) أي: في كلِّ فردةٍ (وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا) أي: جائزًا، والقِبَال بكسر القاف وتخفيف الموحدة آخره لام، هو الزِّمام، وهو السَّير الَّذي (¬٤) يُعْقَدُ فيه الشِّسْع، وهو أحدُ سيور النَّعل الَّذي يدخل بين إصبعي الرِّجل، ويدخل طرفهُ في الثُّقب الَّذي في صدرِ (¬٥) النَّعل المشدودِ في الزِّمام.