الساكنة صاد مهملة، بريقه ولمعانه (قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ) بالميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لن» بالنون (¬١) (تَزَالُوا فِي) ثواب (صَلَاةٍ مَا) ولأَبَوَي ذرٍّ والوقت: «منذ» (انْتَظَرْتُمُوهَا).
وهذا الحديثُ سبق في «باب وقت العشاء إلى نصف اللَّيل» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٥٧٢].
٥٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ إبراهيم، المعروف بابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ) هو ابنُ سليمان التَّيميُّ (قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا) الطَّويل (يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ) ولأبي داود من طريق زهير بن معاوية، عن حُمَيد زيادة «كله». وأمَّا حديث أبي داود والنَّسائيِّ من طريق إياس بنِ الحارث بن مُعَيْقيب، عن جدِّه قال: «كان خاتم النَّبيِّ ﷺ من حديدٍ ملويًّا عليه فضة (¬٢)». فيحملُ على التَّعدد جمعًا بين الرِّوايتين (وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ) وفي «مسلم» و «السنن» من طريق ابن (¬٣) وهبٍ، عن يونس، عن ابن شهابٍ، عن أنس: «أنَّه كان من ورِق وكان فصُّه حبشيًا» حجرًا من الحبشةِ جَزْعًا أو عقيقًا، وحينئذٍ فيحملُ على التَّعدد جمعًا بينه وبين روايةِ الباب، أو فصُّه منه، لكن صياغتُه أو نقشُه صياغة (¬٤) الحبشةِ.
(وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ المصريُّ، ممَّا ورد في «مسند حميد عن أنسٍ» للقاسمِ (¬٥) ابن زكريَّا المُطَرز: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل، أنَّه (¬٦) (سَمِعَ أَنَسًا) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) ومُراده بسياق هذا التَّعليق الإعلامُ بسماع حُميدٍ للحديثِ من أنسٍ، والله أعلم.