خاتمه محمد رسول الله؛ ليختم به كتبَه إلى الملوكِ، فلو نقش غيرُه مثلَه لدخلتِ المفسدة وحصلَ الخللُ وفاتَ المقصود (قَالَ) أنسٌ: (فَإِنِّي لأَرَى) بفتح الهمزة (بَرِيقَهُ) بفتح الموحدة وكسر الراء، لَمَعانَهُ (فِي خِنْصَرِهِ) قال النَّوويُّ في «شرح مسلم»: السُّنَّة للرَّجل جعل خاتمه في الخِنْصَرِ؛ لأنَّه أبعد من الامتهان فيما يتعاطَى باليد لكونه طرفًا، ولأنَّه (¬١) لا يشغل اليد عمَّا تتناوله (¬٢) من أشغالها (¬٣) بخلافِ غير الخِنْصَر، ويكرهُ له جعله في الوسطى والسَّبابة للحديث، وهي كراهةُ تنزيهٍ.
وحديث الباب أخرجهُ النَّسائيُّ في «الزِّينة».
(٥٢) (بابُ اتِّخَاذُ الخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ) أي: أو لأجل ختمِ الكتاب الَّذي يُكتبُ ويُرسلُ (بِهِ إِلَى أَهْلِ الكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ) وهذا الباب مقدَّم على سابقهِ في «اليونينيَّة»، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.
٥٨٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) العسقلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى) أهل (الرُّومِ قِيلَ لَهُ) سبق قريبًا [خ¦٥٨٧٢] أنَّ القائل له قريش: (إِنَّهُمْ لَنْ (¬٤) يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقْشُهُ) بسكون القاف، ولأبي ذرٍّ: بفتحتين (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) قال أنسٌ: (فَكَأَنَّمَا (¬٥) أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ) وقد تمسَّك بهذا الحديث من يقول