أعمُّ، فهو أكثرُ فائدةً، و «النِّعمة» بالنَّصب ويجوزُ الرفع على الابتداء والخبر محذوفٌ، أي: إنَّ الحمد والنِّعمة مستقرَّة لك (وَالمُلْكَ) بالنَّصب وقد يرفع، أي: والملك كذلك (لَا شَرِيكَ لَكَ. لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ).
وهذا الحديثُ سبق في «باب التَّلبية» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٤٩].
٥٩١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمامُ دار الهجرة الأصبحيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) ﵄ (عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّها (قَالَتْ) في حجَّة الوداع: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ) ﵊: (إِنِّي لَبَّدْتُ) شعر (رَأْسِي) من إحرامِي (¬١) (وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) أي: علَّقت في عنقه شيئًا ليعلم (¬٢) أنَّه هدي (فَلَا أَحِلُّ) من إحرامِي (حَتَّى أَنْحَرَ) الهديَ، وإنَّما حلَّ النَّاس لأنَّهم كانوا متمتِّعين وكان ذلك سببًا لسرعة حِلِّهم، بخلاف من ساق الهدي فإنَّه لا يتحلَّل من (¬٣) العمرة حتَّى يهلَّ بالحج ويفرغ منه؛ لأنَّه جعل العلَّة في بقائهِ على إحرامه كونه أهدى، وأمَّا كونه ﵊ لبَّد رأسَه فإنَّه استعدَّ من أوَّل الأمرِ بأن يدومَ على الإحرام إلى أن (¬٤) يبلغَ الهدي محلَّه؛ إذ التَّلبيدُ إنَّما يحتاجُ إليه من طالَ أمدُ إحرامهِ.
والحديثُ قد مرَّ في «باب التَّمتُّع والإقران» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٦٦].