المؤلِّف (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ أبو رجاء البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (¬١)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (¬٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄¬) أنَّه (¬٣) (قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ) أمِّ المؤمنين (بِنْتِ الحَارِثِ خَالَتِي) ﵂ (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ) ابن عبَّاس ﵄: (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) تهجُّدَه (فَقُمْتُ) أصلِّي خلفه (عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ) ابن عبَّاس: (فَأَخَذَ) ﷺ (بِذُؤَابَتِي) بالهمز، بيده الشَّريفة (فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) فيه تقريره ﷺ على اتِّخاذ الذُّؤابة.
فإن قلت: الفضل بن عَنْبسة تُكُلِّمَ فيه فكيفَ أخرجَ له؟ أُجيب بأنَّه ثقةٌ، وانفرادُ ابن قانع بتضعيفهِ ليس بقادحٍ، وليس ابنُ قانع بمقنعٍ، وأورد (¬٤) المؤلِّف الحديث من طريقهِ نازلًا ثمَّ أردفها (¬٥) بروايته عاليًا عن هُشيم لتصريح هُشيم فيها بالإخبار، ثمَّ أردفه بروايتهِ عاليًا أيضًا، فقال بالسَّند إليه:
(حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح العين، النَّاقد البغداديُّ، شيخ مسلم أيضًا، قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) الواسطيُّ المذكور قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) جعفر (بِهَذَا) الحديث (وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي -أَوْ بِرَأْسِي-) بالشَّكِّ من الرَّاوي، وصرَّح هشيمٌ في هذا بالإخبارِ مع التَّعليق (¬٦) أيضًا، واستظهرَ بذلك على رواية الفضلِ المذكورة.
وسبق الحديث في «باب السَّمر في العلم» من «كتاب (¬٧) العلم» [خ¦١١٧] وفي «الصَّلاة» [خ¦٦٩٧].
(٧٢) (بابُ القَزَعِ) بفتح القاف والزاي بعدها عين مهملة، والمراد به هنا: تركُ بعض الشَّعر وحلقُ بعضه تشبيهًا له بالسَّحاب المتفرِّق.