الصَّباح حتَّى انتبها من قبل أنفسهمَا، وزاد المُستملي: «يومًا» (فَمَا أَتَيْتُ) من المرعى (حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ) بفتح اللام (كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ) بضم اللام (فَجِئْتُ بِالحِلَابِ) بكسر الحاء المهملة، أي: الإناء الَّذي يُحْلَبُ فيه أو باللَّبن المحلوب (فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) بضم الهمزة (مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ) في السَّقي (قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ) بالضاد والغين المعجمتين المفتوحتين بينهما ألف وبعد الواو الساكنة نون، يضجُّون ويصيحون من الجوعِ (عِنْدَ قَدَمَيَّ) بلفظ التَّثنية، ولعلَّه (¬١) كان في شريعتِهم تقديمُ نفقةِ الأصول على الفروعِ (فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ) أي: دأبَ الوالدين والصِّبيَّة (حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ) بضم الراء (لَنَا) في هذه الصَّخرة (فُرْجَةً) بضم الفاء وسكون الراء (نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللهُ) ﷿، بتخفيف الراء من ففرجَ الله (لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ) بإثبات النون لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي، وبحذفها له عن الكُشميهنيِّ، وسقط للأَصيليِّ لفظ «فُرْجة» (وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانت لِي ابْنَةُ عَمٍّ) ولأبي ذرٍّ: «بنت عمٍّ» (أُحِبُّهَا) بضم الهمزة وكسر الحاء المهملة (كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «الرجل» بالإفراد، وأشدُّ صفة مصدرٍ محذوفٍ، و «ما» مصدريَّة، أي: أحبُّها حبًّا مثل أشدِّ حبِّ الرِّجال النِّساء (فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا) قال في «النهاية»: يقال: طلب إليَّ (¬٢) فلانٌ فأَطْلَبتُه، أي: أسعفْتُه بما طلبَ، والطَّلِبَة (¬٣) الحاجةُ، والإطلابُ إنجازُها، وقال في «شرح المشكاة»: يجوز أن يضمنَ فيه مَعنى الإرسال، أي: أرسلتُ إليها طالبًا نفسها (فَأَبَتْ) أي: فامتنعَتْ (¬٤) (حَتَّى آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِئَةَ دِينَارٍ، فَلَقِيتُهَا بِهَا) بكسر القاف، أي: فلقيتُ ابنة عمِّي بالمئة دينارٍ (فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفْتَحِ الخَاتَمَ) كنايةً عن البكارةِ، إلَّا بحقِّه (فَقُمْتُ عَنْهَا) وهي أحبُّ النَّاس إليَّ (اللَّهُمَّ فَإِنْ) قال في «شرح المشكاة»: عطف على مقدَّر، أي: اللَّهم فعلت ذلك فإن (كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ) وسقط «قد»
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 17, halaman 403
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 17، ص 403 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10646)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.