Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 17, halaman 421

  1. كتاب الأدب
  2. باب: من وصل وصله الله
  3. حديث: الرحم شجنة فمن وصلها وصلته

مهملة، أبو الهيثم البجليُّ الكوفيُّ القَطَوانيُّ -بفتح القاف والطاء المهملة- قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن بلال، أبو محمد مولى الصِّدِّيق قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) المدنيُّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذَكوان السَّمَّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِنَّ الرَّحِمَ شَُِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) بكسر الشين المعجمة مصحَّحًا (¬١) عليها في الفرع، وسكون الجيم بعدها نون، ويجوز فتح الأول وضمه. قال في «الفتح»: روايةً ولغةً، وأصله عروقُ الشَّجر المشتبكةِ، والشَّجَن -بالتَّحريك- واحدُ الشُّجون وهي طرقُ الأوديةِ، ويقال: الحديث شجون، أي: يدخلُ بعضُه في بعضٍ، وسقط قوله: «إنَّ» لأبي ذرٍّ فالرَّحم رفع، وقوله: «من الرَّحمن» أي: اشتقَّ اسمُها من اسم الرَّحمن، فلها به عُلْقَة. وعند النَّسائيِّ من حديث عبد الرَّحمن بن عوف مرفوعًا: «أنَا الرَّحمن خلقْتُ الرَّحم بيدَيَّ وشققْتُ لها اسمًا مِن اسمِي» والمعنى: أنَّها أثرٌ من آثارِ الرَّحمة مشتبكةٌ بها، فالقاطعُ لها منقطعٌ من رحمةِ الله، وليس المعنى أنَّها من ذاتِ الله، تعالى الله عن ذلكَ علوًّا كبيرًا (فَقَالَ اللهُ) تعالى، زاد الإسماعيلي: «لها»، والفاء عطفٌ على محذوفٍ، أي: فقالتْ: هذا مقامُ العائذِ بك من القطيعةِ، فقال الله تعالى: (مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ). قال ابنُ أبي جمرة: الوصلُ من الله كنايةٌ عن عظيمِ إحسانهِ، وإنَّما خاطبَ النَّاس بما يفهمونَه (¬٢)، ولمَّا كان أعظم ما يُعطيه المحبوب لمحبوبه (¬٣) الوصال، وهو القربُ منه وإسعافُه بما يريدُ، وكانت (¬٤) حقيقةُ ذلك مستحيلةً في حقِّ الله تعالى، عُرِف أنَّ ذلك كنايةً عن عظيمِ إحسانهِ لعبدهِ. قال: وكذا القولُ في القطعِ، وهو (¬٥) كنايةٌ عن حرمانهِ الإحسان.

وهذا الحديثُ من أفرادهِ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 17، ص 421 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.