(١٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (لَيْسَ الوَاصِلُ) التَّعريف كما نبَّه عليه في «الكواكب» للجنس، أي: ليس حقيقةُ الواصل (بِالمُكَافِئ) صاحبه بمثلِ ما فعله، إذْ ذاك نوعُ مُعَاوضة.
٥٩٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة، العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح الحاء والعين، الفُقَيميِّ -بضم الفاء وفتح القاف- (وَفِطْرٍ) بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة بعدها راء، ابنِ خليفة الحنَّاط -بالحاء المهملة والنون المشددة وبعد الألف طاء مهملة- المخزوميِّ مولاهم، الثَّلاثة (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبرٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ العاص ﵁ (وَقَالَ سُفْيَانُ) الثَّوريُّ -بالسَّند السَّابق-: (لَمْ يَرْفَعْهُ) أي الحديث (الأَعْمَشُ) سليمانُ (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَفَعَهُ حَسَنٌ (¬١) وَفِطْر) المذكوران (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) قال في «الفتح»: وهذا هو المحفوظُ عن الثَّوريِّ، أنَّه (قَالَ: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ) أي: الَّذي يُعطي لغيره نظيرَ ما أعطاه ذلك الغير (وَلَكِنِ الوَاصِلُ) بتخفيف نون «لكن» مصحَّحًا (¬٢) عليه في الفرع (الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ) بفتحات، ولأبي ذرٍّ: «قُطِعَتْ» بضم أوله وكسر ثانيه مبنيًّا للمفعول (رَحِمُهُ وَصَلَهَا) أي: الَّذي إذا مُنِعَ أعطى، والحاصل ثلاثة: مواصل ومكافئ وقاطع، فالمواصل (¬٣) مَنْ يَتَفضَّل ولا يُتَفضَّل عليه، والمكافئُ الَّذي لا يزيدُ في الإعطاءِ على ما يأخذُ، والقاطع الَّذي يُتَفضَّل عليه ولا يَتَفضَّل.
والحديث (¬٤) أخرجه أبو داود في «الزَّكاة» والتِّرمذيُّ في «البرِّ».