(٢٨) (بابُ) وفي نسخة: «كِتاب» (الوَصَاءَةِ بِالجَارِ) بفتح الواو والصاد المهملة المخففة بعدها همزة ممدودًا، لغة في الوصيَّة، وكذا الوصاية بإبدال الهمزة ياء، وفي نسخة: «كتاب البرِّ والصِّلة» (¬١) (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾) وأحسنوا بهما إحسانًا (إِلَى قولهِ: ﴿مُخْتَالاً﴾) تيَّاهًا جهولًا يتكبَّر عن إكرامِ أقاربهِ وأصحابهِ ومماليكهِ، فلا يَلتفت إليهم (﴿فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]) يفخرُ على عبادِ الله بما أعطاهُ من أنواع نعمه، وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «إلى قولهِ: ﴿مُخْتَالاً فَخُورًا﴾» وقال بعد قولهِ: ﴿إِحْسَانًا﴾: «الآية» والمراد من الآية ما فيها من الإحسان بالجار، والجار ذِي القُربى الَّذي قَرُب جواره، والجار الجُنب الَّذي بَعُد جواره، أو الجار الأوَّل (¬٢) القريب النَّسب، والآخر الأجنبيُّ.
٦٠١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنسٍ الإمام (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي: ابنُ عمرو بن حزم (عَنْ عَمْرَةَ) بنتِ عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ (¬٣)) ﵇ (يُوصِينِي بِالجَارِ) مسلمًا كان أو كافرًا (¬٤)، عابدًا (¬٥) أو فاسقًا، صديقًا أو عدوًّا، غريبًا أو بلديًّا، ضارًّا أو نافعًا، قريبًا أو أجنبيًّا، قريب الدَّار أو بعيدها (حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ