محمَّدٍ الجمحيُّ مولاهم، المصريُّ (¬١) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة والسين المهملة المشددة وبعد الألف نون، محمَّد بنُ مطرِّف (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلَمةُ بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ، أنَّه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ) قال الحافظ (¬٢) ابن حجرٍ: لم أعرف اسمها (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ. فَقَالَ سَهْلٌ) ﵁ (لِلْقَوْمِ) الحاضرين عنده: (أَتَدْرُونَ) بهمزة الاستفهام (مَا البُرْدَةُ؟ فَقَالَ القَوْمُ: هِيَ شَمْلَةٌ. فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا) أي: لم تقطع من ثوب (¬٣) فتكون بلا حاشيةٍ، أو أنَّها جديدةٌ لم يقطع هُدْبُها. وفي تفسير البردة بالشَّملة تجوُّز؛ لأنَّ البُردةَ كساء، والشَّملة: ما يشتملُ (¬٤) به، لكنَّ لَمَّا كثر استعمالهم لها أطلقوا عليها اسمها (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكْسُوكَ هَذِهِ؟) البردة (فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ¬) منها حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ) قال في «المقدمة»: هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ، رواه الطَّبرانيُّ فيما أفاده المحبُّ الطَّبريُّ، لكن لم يقفْ على ذلك في «معجم الطَّبراني» بل فيه من مسند سهل بن سعد نقلًا عن قتيبة أنَّه سعد بن أبي وقَّاص (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ) البردة بنصبِ أحسن على التَّعجُّب (فَاكْسُنِيهَا. فَقَالَ) ﷺ: (نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ، فقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ) نفيٌ للإحسان، و (¬٥) الَّذي خاطبه بذلك منهم سهلُ بن سعدٍ، راوي الحديث، كما بيَّنه الطَّبرانيُّ من وجهٍ آخر عنه. قال سهلٌ: فقلتُ له: ما أحسنتَ (حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا) فيه استعمالُ ثاني الضَّميرين منفصلًا على ما قرِّر في محلِّه من الموضوعاتِ النَّحويَّة (وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ) ﵊ (لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ. فَقَالَ) الرَّجل: (رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا) والحديث سبقَ في «الجنائز» في «باب من استعدَّ الكفن» (¬٦) [خ¦١٢٧٧].
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 17, halaman 473
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 17، ص 473 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.