والله لقد خدمتُه تسعَ سنين. وأُجيب بأنَّه خدمه تسع سنين وأشهر، و (¬١) حينئذٍ ففي رواية عشر سنين جبر الكسر، وفي رواية تسع ألغاهُ (فَمَا قَالَ لِي: أُفِّ) بضم الهمزة وكسر الفاء مشددة من غير تنوين، ولأبي ذرٍّ (¬٢) بفتحها، وفيها أربعون لغة ذكرتُها في كتابي الكبير في القراءات الأربعة عشر، وهو صوتٌ يدلُّ على التَّضجُّر (وَلَا لِمَ صَنَعْتَ؟) كذا وكذا (وَلَا أَلَّا) بفتح الهمزة وتشديد اللام، أي: هلَّا (صَنَعْتَ) كذا وكذا، وفيه تنزيهُ اللِّسان عن (¬٣) الزَّجر، واستئلافِ خاطر الخادمِ بترك معاتبتهِ، وهذا (¬٤) في الأمور المتعلِّقة بحظِّ الإنسان، أمَّا الأمورُ الشَّرعيَّة فلا يتسامحُ فيها على ما لا يخفَى.
والحديث أخرجه مسلمٌ.
(٤٠) هذا (¬٥) (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (كَيْفَ يَكُونُ) حال (الرَّجُلُ) إذا كان (فِي أَهْلِهِ؟).
٦٠٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتيبة -بضم العين- (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ) إذا كان (فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مَِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ (¬٦)) بكسر الميم وفتحها، وصحَّح عليه في الفرع (¬٧)، وأنكرَ