الأَرْضِ: إنَّه مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ) بالتَّخفيف. واستُشكل الحصرُ بما ثبت من أنَّه ﷺ بشَّر العشرة بذلك، كما هو معروفٌ. وأُجيب بأنَّ سعدًا لم يسمعْ ذلك منه ﷺ.
٦٠٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) صاحب «المغازي» (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ فِي الإِزَارِ مَا ذَكَرَ) حيث قال: «من جرَّ ثوبَهُ خيلاءَ لم ينظرِ الله إليهِ» [خ¦٣٦٦٥] (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ إِزَارِي يَسقطُ) أي: يسترخِي (مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ) بكسر الشين المعجمة وفتح القاف مشددة (قَالَ) ﷺ: (إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ) أي: لست ممَّن يصنعْه خُيلاء، فمدحهُ ﷺ بما فيه، والصِّدِّيق بلا ريب يُؤمن منه الإعجابُ والكِبْر، ولا يدخل ذلك في المنع كما لا يخفى، فيجوز الثَّناء على الإنسانِ بما فيه من الفضل على وجهِ الإعلام ليُقتدى به (¬١) فيه.
والحديث مرَّ في «اللِّباس» [خ¦٥٧٨٤].
(٥٦) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾) بالتَّسوية في الحقوقِ فيما بينكم وترك الظُّلم وإيصالِ كلِّ ذي حقٍّ إلى (¬٢) حقِّه (﴿وَالإِحْسَانِ﴾) إلى من أساء إليكم، أو الفرضُ والنَّدب؛ لأن الفرض لا بدَّ من أن يقع فيه تفريطٌ فيجبره النَّدب (¬٣) (﴿وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى﴾) وإعطاء ذي