عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) قال: (حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريُّ (أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ) بني سَلِمة (فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَاةَ) الَّتي صلَّاها مع النَّبيِّ ﷺ، ولأبي ذرٍّ: «صلاة» وكانت صلاة العشاء، ولأبي داود والنَّسائيِّ: صلاة المغرب، لكن قال البيهقيُّ: رواية العشاء أصحُّ (فَقَرَأَ بِهِمُ البَقَرَةَ) ولمسلم: فافتتحَ سورة البقرة (قَالَ) جابرٌ: (فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ) هو: حزمُ بن أبي بن كعبٍ، كما عند أبي داود وابن حبَّان، وعند الخطيب: هو سَلْمُ (¬١) بن الحارث، ولابن الأثيرِ حرام (¬٢) بن ملحان، أي: فخفف (¬٣) (فَصَلَّى) منفردًا (صَلَاةً خَفِيفَةً) بأن يكون قطع الصَّلاة، أو قطعَ القدوة (فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إنَّه مُنَافِقٌ) قال ذلك متأوِّلًا ظانًّا أنَّ التَّارك للجماعة منافقٌ (فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا) جمع ناضحٍ -بالضاد المعجمة والحاء المهملة- البعير الَّذي يسقى عليه (وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا البَارِحَةَ، فَقَرَأَ البَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ) في صلاتي (فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ) قال (¬٤) له ذلك (ثَلَاثًا) أي: منفرٌ عن الجماعة، والهمزة (¬٥) للاستفهام الإنكاريِّ (اقْرَأْ) إذا كنتَ إمامًا (﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَنَحْوهِمَا) من قصار المفصل.
والحديثُ سبق في «الصَّلاة» في «باب إذا طوَّل الإمامُ وكان للرَّجل حاجةٌ فخرج» [خ¦٧٠٠].
٦١٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) بن رَاهُوْيَه، كما عند ابن السَّكن وجزم به في «الفتح»،