(٨٠) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَكَانَ) النَّبيُّ (¬١) ﷺ (يُحِبُّ التَّخْفِيفَ وَاليُسْرَ عَلَى النَّاسِ) ذكره في «الموطأ» من طريق الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة في حديث «صلاة الضُّحى» ولفظه: وكان يحبُّ ما خفَّ على النَّاس.
٦١٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ إبراهيم بنِ رَاهُوْيَه، كما جزم به أبو نُعَيمٍ، وهو رواية ابنُ السَّكن، أو ابنُ منصور، وتردَّد الكلاباذيُّ بينه وبين ابنِ (¬٢) رَاهُوْيَه، وتبعَه أبو عليٍّ الجيَّانيُّ قال: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بالنون والضاد المعجمة الساكنة، ابنُ شميلٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بُردة عامر بن أبي موسى (عَنْ جَدِّهِ) أبي موسى عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ) إلى اليمن قبل حجَّة الوداع (قَالَ لَهُمَا: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا) النَّاس بجزيلِ عطاء الله وسعةِ رحمتهِ (وَلَا تُنَفِّرَا) هُم بذكر التَّخويف وأنواعِ الوعيدِ، وفائدة قولهِ: «ولا تعسِّرا» التَّصريح باللَّازم تأكيدًا، ولأنَّ المقام مقامُ إطنابٍ لا إيجازٍ، وقولهِ: «وبشِّرا» بعد قولهِ: «ويسِّرا» فيه الجناس الخطيُّ (وَتَطَاوَعَا) أي: توافقا في الأمور (قَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريُّ: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ) أي: أرض اليمنِ (يُصْنَعُ فِيهَا) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي (¬٣): «بها» (شَرَابٌ مِنَ العَسَلِ، يُقَالُ لَهُ: البِتْعُ) بكسر الموحدة وسكون الفوقية وبالعين المهملة (وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ، يُقَالُ لَهُ: المِزْرُ) بكسر الميم وسكون الزاي (فَقَالَ (¬٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ).