لَيُخَالِطُنَا (¬١)) بالملاطفةِ وطلاقةِ الوجه والمزاح (¬٢) (حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي) من أمِّي (صَغِيرٍ) وهو ابنُ أبي طلحة زيدُ بن سهلٍ الأنصاريُّ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ) بضم العين مصغَّرًا (مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) بضم النون وفتح الغين المعجمة، مصغَّر نُغَر -بضم ثمَّ فتح- طيرٌ كالعصفورِ محمرُّ المنقار، وأهل المدينة يسمُّونه البلبل، أي: ما شأنهُ وحاله. وقال (¬٣) النَّوويُّ: وفي الحديث جوازُ تكنيةِ من لم يُوْلَدْ له وتكنيةِ الطِّفل وأنَّه ليس كذبًا، وجوازُ المزحِ فيما ليس بإثمٍ، وجواز (¬٤) السَّجع في الكلام الحسنِ بلا كلفةٍ، وملاطفةِ الصِّبيان وتأنيسِهم، وبيان ما كان عليه النَّبيُّ ﷺ من حُسن الخُلق وكرم الشَّمائل والتَّواضع.
والحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة» و «الاستئذانِ» و «فضائل النَّبيِّ ﷺ»، وأخرجه التِّرمذيُّ في «الصَّلاة» وفي «البرِّ»، والنَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة»، وابن ماجه في «الأدب».
٦١٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو: ابنُ سلامٍ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد ابن خَازِمٍ -بالخاء والزاي المعجمتين بينهما ألف آخره ميم- قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بنِ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ¬) أي: بالتَّماثيل المسمَّاة بلعبِ البنات، وعند أبي عَوَانة من روايةِ جريرٍ، عن هشام كنتُ ألعبُ بالبنات وهنَّ اللُّعب. وعند أبي داود والنَّسائيِّ من وجهٍ آخر، عن عائشة ﵂ قالتْ: قدمَ رسول الله ﷺ من غزوةِ تبوكَ أو خيبر (¬٥). فذكر الحديثَ في هتْكهِ السِّتر الَّذي نصبَه (¬٦) على