تأويله فأنكرهُ، وقال في «الفتح»: ويحتملُ أن لا يكون استحضرَ ذلك عن الصَّحابة المذكورين، فرواه عن غيرهم ممَّن تأخَّر عنهم فقال ذلك، وجوابه: أنَّ القضيَّة الشَّرطيَّة لا تستلزمُ الوقوع، ولا يُظنُّ بالصَّحابيِّ أن (¬١) يهجمَ على مثل هذا بظنِّه، والله أعلم.
والحديثُ أخرجه ابن ماجه.
٦١٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قاضي مكَّة قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ) بن عازبٍ ﵁ (قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا) بضم الميم وكسر الضاد المعجمة، تُتمُّ (¬٢) إرضاعه (فِي الجَنَّةِ) لأنَّه لمَّا مات كان ابن ستَّة عشر شهرًا، رواه ابنُ مندهْ أو ثمانية عشر شهرًا. رواه أحمدُ في «مسنده» عن عائشة، وقيل: عاش سبعينَ يومًا، حكاه البيهقيُّ، وكانت وفاته في ربيع الأول، وقيل: في رمضان، وقيل: في ذي الحجَّة، وهذا القول الثَّالث باطلٌ على القول بأنَّه (¬٣) مات سنة عشر لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان في حجَّة الوداع إلَّا إن (¬٤) كان ماتَ في آخرِ ذي الحجَّة، وعلى القولِ بأنَّه عاش سبعين يومًا يكون مات سنة ثمان، والله أعلم.
والحديثُ سبق في «الجنائز» [خ¦١٣٨٢].
٦١٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُصَيْنِ بْنِ