الغوث قبيلة (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشددة (المُزَنِيِّ) نسبةً إلى مزينة بنت كلب قبيلةٌ كبيرة، أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الخَذْفِ) قال ابنُ بطَّال: هو الرَّمي بالسَّبَّابة والإبهام (وَقَالَ) ﵊: (إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ) بل ربَّما تلف لغير مأكلةٍ، وذلك منهيٌّ عنه (وَلَا يَنْكَأُ العَدُوَّ) بالهمز وفتح أوله، وللأربعة: «ولا ينكِي» بغير همزٍ مع كسر الكاف. وقال القاضي عياض في «مشارقه»: الرِّواية بفتح الكاف مهموزُ الآخر وهي لغة، والأشهر يُنكِي، أي: بغير همز مع كسر الكاف، ومعناه: المبالغةُ في الأذى (وَإِنَّهُ يَفْقَأُ العَيْنَ) أي: يقلعُها (وَيَكْسِرُ السِّنَّ) والغرض النَّهي عن أذى المسلمين، وهو من آدابِ الإسلام.
والحديثُ مرَّ في «الصيد» [خ¦٥٤٧٩] وغيره [خ¦٤٨٤١].
(١٢٣) (بابُ) مشروعيَّة (الحَمْدِ لِلْعَاطِسِ) والحكمةُ فيه -كما (¬١) قاله الحليميُّ-: أنَّ العطاس يدفعُ الأذى عن (¬٢) الدِّماغ الَّذي فيه قوَّة الفكر، ومنه منشأُ الأعصاب الَّتي هي معدنُ الحسِّ، وبسلامته تسلمُ الأعضاء، فيظهر بهذا أنَّه (¬٣) نعمةٌ جليلةٌ يناسبُ أن تقابلَ بالحمد لما فيه من الإقرارِ لله بالحقِّ والقدرةِ، وإضافة الخلقِ إليه لا إلى الطَّبائع.
٦٢٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة، العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن طَرْخان التَّيميُّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ (¬٤): عَطَسَ) بفتح