((٧٩)) (بسم الله الرحمن الرحيم، كِتَابُ الاِسْتِئذَانِ) وهو طلبُ الإذنِ في الدُّخول لمحلٍّ لا يملكهُ المستأذنُ، وقد أجمعوا على مشروعيَّته، وتظاهرتْ به دلائلُ القرآن والسُّنَّة.
(١) (بابُ بَدْو السَّلَامِ) بفتح الباء (¬١) الموحدة وسكون الدال المهملة وبالواو (¬٢) من غيرِ همزٍ، ولأبي ذرٍّ: «بدء» بالهمز، بمعنى: الابتدَاء، أي: أوَّل ما وقع السَّلام، وأشار بالتَّرجمة للسَّلام مع الاستئذان إلى أنَّه لا يؤذَن لمن لم يسلِّم، كما سيأتي إن شاءَ الله تعالى بعون الله وقوَّته في الباب التَّالي مبحثه.
٦٢٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّام بن نافعٍ الحافظ الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشدٍ البصريِّ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميم (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) الضَّمير عائدٌ على آدم، أي: خلقه تامًّا مستويًا (طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) لم يتغيَّر عن حالهِ، ولا كان من نطفةٍ،