وحديث الباب سبقَ في «المظالم» [خ¦٢٤٦٥] ومناسبتهُ لِما تُرجم به هنا لا خفاء بها.
(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم﴾) أي: سُلِّم عليكم، فإنَّ التَّحية في ديننا بالسَّلام في الدَّارين، فسلِّموا على أنفسكم تحيَّةً من عند الله ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] (﴿بِتَحِيَّةٍ﴾) هي تَفْعِلة (¬١)، من حيَّا يحيِّي تحيَّةً (﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾) أي: قولوا (¬٢): وعليكم السَّلام ورحمة الله، إذا قال: السَّلام عليكم، وزيدوا (¬٣): وبركاته، إذا قال: ورحمة الله، كما مرَّ (﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]) أو أجيبوها بمثلِها، فردُّ (¬٤) السَّلام جوابُه بمثله؛ لأنَّ (¬٥) المجيبَ يردُّ قولَ المسلِّم، ففيه (¬٦) حذف مضافٍ، أي: ردُّوا مثلها.
وروي: «مَا مِن مُسلمٍ يمرُّ على قومٍ مُسلمينَ، فيسلِّمُ عليهِم، ولَا يردُّونَ عليهِ إلَّا نزَعَ عنهم رُوحَ القُدُسِ، وردَّت عليهِ الملائكَةُ».
وسقط لأبي ذرٍّ «﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾».