وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ففيه استحباب الرَّدِّ على المبلِّغ، وفي النَّسائيِّ عن رجلٍ من بني تميم (¬١): أنَّه بلَّغ النَّبيَّ ﷺ سلام أبيه فقال له: وعليك وعلى أبيكَ السَّلام. قال الحافظ ابنُ حجرٍ: لم أرَ في شيءٍ من طرق حديثِ عائشة أنَّها ردَّت على النَّبيِّ ﷺ فدلَّ على أنَّه غير واجبٍ. وقال النَّوويُّ: في هذا الحديث مشروعيَّة إرسال السَّلام، ويجب على الرَّسول تبليغه لأنَّه أمانةٌ، وعورضِ بأنَّه بالوديعةِ أشبَه، والتَّحقيق أنَّ الرَّسول إن التزمَه أشبه الأمانة وإلَّا فوديعةٌ، والوديع (¬٢) إذا لم يقبل لم يلزمه شيءٌ. قال: وفيه أنَّ مَن أتاه شخصٌ بسلام شخصٍ، أو في ورقةٍ، وجب الرَّدُّ على الفور.
والحديثُ سبق قريبًا [خ¦٦٢٤٩].
(٢٠) (بابُ) حكمِ (التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِين).