صلَّى بالنَّاس فذكر حاجةً» فتخطَّاهم ففزعَ النَّاس من سرعتهِ، فخرج عليهم فرأى أنَّهم قد عجبُوا من سرعتهِ، فقال: «ذَكَرتُ شيئًا مِن تِبْرٍ عندنَا، فكرِهتُ أن يحبسَنِي، فأمرتُ بقسمِهِ» [خ¦٨٥١] وفي «باب مَن أحبَّ تعجيل الصَّدقة» من «الزَّكاة» فلم يلبثْ أن خرجَ فقلتُ أو قيلَ له فقال: «كُنتُ (¬١) خلَّفتُ في البيتِ تِبْرًا من الصَّدقةِ فكرهتُ أن أبيتَهُ فقسمتُه» [خ¦١٤٣٠] وفي قوله: ففزع النَّاس من سرعته. إشعارٌ بأنَّ مشيه لغير (¬٢) حاجةٍ كان على هينتهِ، ففيه أنَّ الإسراعَ في المشي إن كان لحاجةٍ فلا بأس به، وإلَّا فلا. نعم، روي عن ابنِ عمر أنَّه كان يسرعُ المشيَ، ويقول: هو أبعدُ من الزَّهْو، وأسرعُ في الحاجَةِ. أخرجَه ابنُ المبارك في «الاستئذان».
(٣٧) (بابُ) حكمِ اتِّخاذ (السَّرِيرِ) قال الرَّاغب: إنَّه مأخوذٌ من السُّرور؛ لأنَّه في الغالب يكون لأهل النِّعمة وقد يعبَّر به عن الملكِ.
٦٢٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان الكوفيِّ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مُسْلِم بن صُبَيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَسْطَ السَّرِيرِ) بسكون سين وسْط في الفرع، ولم يضبطْها في «اليونينيَّة». وقال السَّفاقسيُّ: قرأناه بسكون السين المهملة، والمشهور في اللُّغة فتحها. قال في «الصِّحاح»: يقال: جلستُ (¬٣) وسْط القوم، بالتَّسكين؛ لأنَّه ظرفٌ، وجلست وسَط الدَّار بالتَّحريك؛ لأنَّه اسمٌ، وكلُّ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو بالتَّسكين، وإلَّا فهو