(وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة، فيما وصله مسلمٌ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بنُ مهران (¬١) قال: (حَدَّثَنَا عُمَارَةُ) بن عُميرٍ (¬٢) قال: (سَمِعْتُ (¬٣) الحَارِثَ بن سُويْد) يعني (¬٤): عن ابنِ مسعودٍ بالحديثين (¬٥)، ومرادُه -كما في «الفتح» -: أنَّ هؤلاء الثَّلاثة وافقوا أبا شهابٍ في إسنادِ هذا الحديث إلَّا أنَّ الأوَّلين عنعناه.
(وَقَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (وَأَبُو مُسْلِمٍ) بضم الميم وسكون المهملة، زاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «اسمه عُبيد الله» بضم العين، ابن سعيد بن مسلمٍ، كوفيٌّ، قائدُ الأعمش سليمان، وقد ضعَّفه جماعةٌ، لكن لمَّا وافقه شعبة أخرج له البخاريُّ، وقال في «تاريخه»: في حديثه نظرٌ (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) أي: عن ابن مسعودٍ. ففيه: أنَّ شعبة وأبا مسلمٍ خالفا أبا شهابٍ الحنَّاط، ومن وافقَه في تسميةِ شيخ الأعمش، فقال الأوَّلون: عُمَارة، وقال هذان: إبراهيم التَّيميُّ.
(وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ، بالمعجمتين: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العين وتخفيف الميم، ابن عمير (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن مسعودٍ، وغرض المؤلِّف الإعلام بأنَّ أبا معاويةَ خالف الجميعَ، فجعلَ الحديث عن (¬٦) الأعمشِ، عن عُمَارة بن عميرٍ (وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ) جميعًا؛ لكنَّه عند عُمارة عن الأسود بن يزيد، وعند إبراهيم التَّيميِّ (¬٧) (عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ، وأبو شهابٍ ومَن تبعَه جعلوهُ عند عُمَارة، عن الحارثِ بن سويدٍ. قال في «الفتح»: ورواية أبي معاويةَ لم أقف عليها في شيءٍ من السُّنن والمسانيد على هذين (¬٨) الوجهين، ثمَّ قال: وفي الجملةِ فقد اختلف فيه على عُمارة في شيخه هل هو الحارثُ بن سويدٍ أو الأسود؟ واختلف على الأعمشِ