الدال المهملة والمثلَّثة، جمع: دُثُر، والدُّثر (¬١): المال الكثير، والدُّثور أيضًا: الدُّروس، يقال: دَثَر -كقَعَد (¬٢) - الرَّسم وتداثر، والدَّثور -بالفتح- الرَّجلُ الخاملُ النَّؤوم. وفي رواية عُبيد الله العمريِّ، عن سُميٍّ في «الصَّلاة» [خ¦٨٤٣]: «وذهب (¬٣) أهلُ الدُّثور من الأموالِ» (بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ) الَّذي لا انقطاع له، والنَّعيم ما يتنعَّم به من مطعمٍ وملبسٍ وعلومٍ ومعارف وغيرها، والباء في «بالدَّرجات» بمعنى: المصاحبة، أي: ذهب أهل الدُّثور بالدَّرجات واستصحبُوها معهم في الدُّنيا والآخرة، ومضوا (¬٤) بها ولم يتركوا لنا شيئًا؟! فما حالنا (قَالَ) ﷺ: (كَيْفَ ذَاكَ) استفهام والكاف للخطابِ، وحقُّها في خطاب الجماعةِ: ذاكم، بالكاف والميم، ولكنَّه أراد خطاب واحدٍ منهم؛ لأنَّ الكلامَ قد يكون من واحدٍ لمصلحة جماعةٍ (¬٥) (قَالَ) أحدُ الفقراء من المهاجرين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ «قالوا»: (صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا) أي: كانوا يصلُّون كما نصلِّي، و «ما» مصدريَّة، والكاف نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ عند الفارسي ومَن تبعه، واختار ابن مالكٍ أن تكون (¬٦) حالًا من المصدرِ المفهوم من الفعل المتقدِّم بعد الإضمار على طريق الاتِّساع، أي: يصلُّون الصَّلاة في حال كونها مثل ما نصلِّي (وَجَاهَدُوا) في سبيل الله (كَمَا جَاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ) أي: من زيادتها صدقاتٍ ومبرَّاتٍ (وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ) ننفقُ منها
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 18, halaman 53
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 18، ص 53 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11115)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.