بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] وإذا عُلِم هذا فليُعلَم أنَّ الصَّلاة يختلفُ حالها بحسبِ حال المصلِّي والمصلَّى له (¬١) والمصلَّى عليه.
وقد سبق نقل البخاريِّ في «تفسير سورة الأحزاب» [خ¦٤٧٩٦]: عن أبي العاليةِ: أنَّ معنى صلاة الله تعالى على نبيِّه: ثناؤه عليه عندَ ملائكته، ومعنى صلاة الملائكةِ عليه: الدُّعاء له. ورجَّح القرافيُّ المالكيُّ أنَّ الصَّلاة من الله المغفرة. وقال الإمام فخر الدِّين والآمديُّ: إنَّها الرَّحمة. وتعقِّب: بأنَّ الله تعالى غاير بين الصَّلاة والرَّحمة في قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] وقال ابنُ الأعرابيِّ: الصَّلاة من الله الرَّحمة، ومن الآدميِّين وغيرهم من الملائكة والجنِّ الرُّكوع والسُّجود والدُّعاء والتَّسبيح، ومن الطَّير والهوامّ التَّسبيح، قال الله تعالى: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١].
٦٣٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ) بفتح الحاء (¬٢) المهملة والكاف، ابن عُتَيْبة -بضم العين المهملة وفتح الفوقية وسكون التحتية بعدها موحدة- فقيهُ الكوفةِ في عصره (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى) بفتح اللامين مقصورٌ، الأنصاريَّ عالم الكوفة (قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ) بضم العين المهملة وسكون الجيم بعدها راء مفتوحة فهاء تأنيث، المدنيُّ الأنصاريُّ بالحِلْفِ (¬٣)، من أصحاب الشَّجرة، وعند الطَّبريِّ: من طريق المحاربيِّ عن مالكِ بن مِغْول أنَّ ذلك كان وهو يطوف بالبيت الحرام (فَقَالَ) لي: (أَلَا) بالتَّخفيف، وتكون للعرض والتَّحضيض، والفرق بينه وبين العرض: أنَّ العرض معه لينٌ، بخلاف التَّحضيض فإنَّه بِحَثٍّ، فقوله هنا: ألا (أُهْدِي) بضم