أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ) بفتح النون وكسر الفاء بعدها دال مهملة، فَرِغَ (فَقَالَ) ﷺ: (لَهُمْ حِينَ نَفِدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ) بفتحات (بِيَدَيْهِ) بالتَّثنيةِ، ولأبي ذرٍّ (¬١): «بيده» بالإفراد.
(مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ) أي: مالٍ (لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ) بتشديد الدال على الإدغامِ، أي: أجعله ذخيرةً لغيركُم مُعرضًا عنكم، ولأبي ذرٍّ: «ما (¬٢) يكون» بالواو فـ «ما» موصولة، وعلى الأولى شرطيَّة (وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ) بتشديد الفاء، يكفُّ (¬٣) عن الحرام والسُّؤال (يُعِفُّهُ اللهُ) بتشديد الفاء، يرزقه الله العفَّة بأن يعطيَه ما يستغني به عن السُّؤال، ويخلق في قلبه الغِنى، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ (¬٤) ممَّا في الفرع: «يستَعْف» بسكون العين بعدها فاء خفيفة، من الاستعفاء، وفي «الفتح» -وتبعه العينيُّ-: عن الكُشميهنيِّ: «يستعفف» بزيادة فاءٍ أخرى وكذا هو في «اليونينيَّة» (وَمَنْ يَتَصَبَّرْ) يتكلَّف الصَّبر (يُصَبِّرْهُ اللهُ) بالجزمِ فيهما، يرزقهُ الله الصَّبر (وَمَنْ يَسْتَغْنِ) أي: يُظهر الغِنى، أو يستغن بالله عمَّن سواه (يُغْنِهِ اللهُ) أي: يرزقهُ الغِنى عن النَّاس (وَلَنْ تُعْطَوْا) بضم الفوقية وسكون العين وفتح الطاء المهملتين (عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ) لأنَّه جامعٌ لمكارمِ الأخلاق على ما لا يخفى.
والحديثُ سبق في «الزَّكاة» [خ¦١٤٦٩]، وأخرجهُ مسلمٌ والنَّسائيُّ.