Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 18, halaman 305

  1. كتاب الرقاق
  2. باب التواضع
  3. حديث: إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب

قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) أبو أيُّوب التَّميميُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) بفتح النون وكسر الميم، القُرشيُّ (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ يسارٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا) فعيلًا بمعنى مفعول، وهو مَن يتولَّى الله ﷾ أمرَه، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦] ولا يَكِلُه إلى نفسه لحظة، بل يتولَّى الحقُّ رعايتَه، أو هو فعيل مُبالغة من الفاعل، وهو الَّذي يتولَّى عبادةَ الله وطاعته (¬١)، فعباداته تجري على التَّوالي من غير أن يتخلَّلها عصيانٌ، وكِلا الوصفين واجبٌ حتَّى يكون الوليُّ وليًّا بحسب قيامه بحقوقِ الله على الاستقصاءِ والاستبقاء، ودوام حفظ الله إيَّاه في السَّرَّاء والضَّرَّاء، ومن شرط الوليِّ أن يكون محفوظًا كما أنَّ من شرط النَّبيِّ أن يكون معصومًا، فكلُّ مَن كان للشَّرع عليه اعتراضٌ، فهو مغرورٌ مُخادعٌ.

قال القُشيريُّ: والمراد بكون الوليِّ محفوظًا أن يحفظَه الله تعالى من تماديهِ في الزَّلل والخطأ إنْ وقع فيهما بأن يُلهمَه التَّوبة فيتوبُ منهما، وإلَّا فهما لا يقدحانِ في ولايتهِ. وقوله: «لي» هو في الأصل صفةٌ لقوله: «وليًّا» لكنَّه لمَّا تقدَّم صار حالًا، وفي رواية أحمد: «مَن آذى لي وليًّا» (فَقَدْ آذَنْتُهُ) بمدِّ الهمزة وفتح المعجمة وسكون النون، أي: أعلمتهُ (بِالحَرْبِ) أي: أعملُ به ما يعمله العدوُّ المحاربُ من الإيذاءِ ونحوه، فالمراد لازمه، وفيه تهديدٌ شديدٌ؛ لأنَّ مَن حاربَه أهلكَه. قال الفَاكهانيُّ: وهو من المجاز البليغ؛ لأنَّ مَن كره مَن (¬٢) أحبَّ الله خالفَ الله، ومَن خالف الله عَانده، ومَن عانده أهلكَه، وإذا ثبتَ هذا في جانب المُعاداة ثبت ضدُّهُ في جانبِ الموالاةِ، فمَن والى أولياءَ الله أكرمَه الله، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بحربٍ» بإسقاط الألف واللام (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «عبد» بحذف التَّحتية (بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ) بفتح «أحبَّ» صفة لقوله: «بشيءٍ» فهو مفتوحٌ في موضع جرٍّ، وبالرَّفع بتقدير: هو أحبُّ إليَّ (مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ) سواءٌ كان عينًا أو كفايةً، وظاهر قوله: «افترضتُه» الاختصاص بما ابتدأ الله فرضِيته، وهل يدخل ما أوجبه (¬٣)

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 18، ص 305 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.