Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 18, halaman 317

  1. كتاب الرقاق
  2. باب

عن مجاهدٍ، قال معمرٌ: بلغني عن عكرمةٍ في قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قال: الدُّنيا من أوَّلها إلى آخرها يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ (¬١) لا يدري كم مضى ولا كم بقي إلَّا الله تعالى.

تنبيه: وأمَّا ما اشتُهر على الألسنة من أنَّ النَّبيَّ ﷺ لا يمكث في قبره ألف سنةٍ، فباطلٌ لا أصل له، كما صرَّح به الشَّيخ عبد العزيز الدَّيرينيُّ في «الدُّرر الملتقطة في المسائل المختلطة» لكنَّه قال: إنَّه ممَّا نُقل عن علماء أهل الكتاب كعبد الله بن سَلَام وكعبٍ الأحبار. انتهى.

ولا يصحُّ ذلك بل كلُّ ما ورد فيه تحديدٌ إمَّا أن يكون لا أصل له أو لا يثبتُ.

وقال الحافظُ عماد الدِّين بن كثير في «البداية» بعد أن ذكر حديث: «ألَا إنَّ مثلَ آجالكُم في آجالِ الأُممِ قبلكُم كما بينَ صلاةِ العَصرِ إلى مغربِ الشَّمسِ»: هذا يدلُّ على أنَّ ما بقي بالنِّسبة إلى ما مضى كالشَّيء اليسير، لكن لا يَعلم مقدار ما مَضى إلَّا الله ﷿، ولم يجئْ فيه تحديدٌ يصحُّ سنده عن المعصوم (¬٢) حتَّى يُصار إليه ويُعلم نسبة ما بقي بالنِّسبة إليه، ولكنَّه قليلٌ جدًّا بالنِّسبة إلى الماضي، وتعيين وقت السَّاعة لم يأتِ به حديثٌ صحيحٌ، بل الآيات والأحاديثُ دالَّةٌ على أنَّ علم ذلك ممَّا استأثرَ الله به دون أحدٍ من خلقهِ، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] وقال ﷺ: «ما المسؤولُ بأعلَم من السَّائلِ» فالخوض في ذلك لا يجدي نفعًا، ولا يأتي بطائلٍ، والله الموفِّق.

(٤٠) هذا (¬٣) (بابٌ) بالتَّنوين بغير (¬٤) ترجمةٍ، فهو كالفصلِ من الباب السَّابق، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «باب طلوع الشَّمس من مغربها».

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 18، ص 317 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.