٢٤٦ - (وَقَالَ عَفَّانُ) بن مسلمٍ الصَّفَّار البصريُّ الأنصاريُّ، المُتوفَّى ببغداد سنة عشرين ومئتين، ممَّا وصله أبو عَوانة وأبو نُعيمٍ والبيهقيُّ: (حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ) بالجيم المضمومة تصغير جاريةٍ، البصريُّ التَّميميُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر، القرشيِّ العدويِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ) بفتح همزة «أَراني» للأَصيليِّ، أي: أرى نفسي، فالفاعل والمفعول: المتكلِّم، وهذا من خصائص أفعال القلوب، وبضمِّها لغيره، أي: أظنُّ نفسي، كذا ضبطها البرماويُّ كالكِرمانيِّ، ووهَّمه ابن حجرٍ، وقال العينيُّ: ليس بوهمٍ، والعبارتان مُستعمَلَتان، وللمُستملي: «رآني» بتقديم الرَّاء، قالوا: وهو خطأٌ لأنَّه إنَّما أخبر عمَّا رآه في النَّوم (فَجَاءَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ فَنَاوَلْتُ) أي: أعطيت (السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي) القائل له جبريل: (كَبِّرْ) أي: قدِّم الأكبرَ في السِّنِّ (فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ مِنْهُمَا).
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: المؤلِّف: (اخْتَصَرَهُ) أي: المتن (نُعَيْمٌ) هو ابن حمَّادٍ (عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ) عبد الله (عَنْ أُسَامَةَ) بن زيدٍ اللَّيثيِّ المدنيِّ (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وصله الطَّبرانيُّ في «الأوسط» عن بكر (¬١) بن سهلٍ عنه بلفظ: «أمرني جبريل ﵊ أن أكبِّر»، ويُستفَاد منه: تقديم ذي السِّنِّ في السِّواك والطَّعام والشَّراب والمشيِ والرُّكوب والكلام. نعم إذا ترتَّب (¬٢) القوم في الجلوس فالسُّنَّة تقديم الأيمن فالأيمن، كما نبَّهَ عليه المُهلَّب.