جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، الحارث أو عامر (عَنْ) جدِّه (أَبِي مُوسَى) عبد الله ابن قيسٍ الأشعريِّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ) ﷿ (أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ) فيه: أنَّ محبَّة لقاء الله لا تدخلُ في النَّهي عن تمنِّي الموت؛ لأنَّها ممكنةٌ مع عدم تمنِّيه؛ لأنَّ النَّهي محمولٌ على حال (¬١) الحياة المستمرَّة، أمَّا عندَ الاحتضار والمعاينة فلا تدخلُ تحت النَّهي بل هي مُستحبَّةٌ.
٦٥٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) الحافظ أبو زكريَّا المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، نَسبه لجدِّه لشُهرته به، واسم أبيه: عبد الله قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (فِي) جملةِ (رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ) أُخَرٍ رَوَوا ذلك: (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ¬) ﵂، وسقط قوله «زوج النَّبيِّ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ -وَهْوَ صَحِيحٌ- إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ) بضم أوله مبنيًّا للمفعول، كـ «يُقبض» أي: يُخيَّر بين الحياة والموت (فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ) الموت (وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي) بكسر الخاء والذال المعجمتين، وجواب «لمَّا» قوله: (غُشِيَ) بضم الغين المعجمة (عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ) بفتح الهمزة والخاء المعجمة، أي: رفع (بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ) أختارُ أو أريدُ (الرَّفِيقَ الأَعْلَى) أي: مرافقةَ الملائكة، أو الأنبياء والصدِّيقين والشُّهداء والصَّالحين. قالتْ عائشة: (قُلْتُ: إِذًا) أي: حينئذٍ (لَا يَخْتَارَُنَا) بالنَّصب، أي: حين اختارَ مرافقةَ أهل