نفسهِ وأبرزهُ في صورةِ الاستعارِةِ، وجعل الرِّضوان كالجائزةِ (¬١) للوفودِ النَّازلين (¬٢) على الملكِ الأعظم.
والحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٥١٨]، ومسلمٌ والتِّرمذيُّ في «صفة الجنَّة» والنَّسائيُّ في «النُّعوت».
٦٥٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الجعفيُّ البخاريُّ، يقال: إنَّه مولى المؤلِّف ويُعرف بالمسنَديِّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن المُهلَّب الأزديُّ، يُعرف بابن الكِرمانيِّ المَعْنِيُّ -بفتح الميم وسكون العين المهملة- البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيمُ بن محمَّدٍ الفزاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة (¬٣)، ابنُ أبي حميدٍ الطَّويل البصريُّ، اختُلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوالٍ، ثقةٌ مدلِّسٌ، توفِّي وهو قائمٌ يُصلِّي، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) ﵁ (يَقُولُ: أُصِيبَ) بضم الهمزة (حَارِثَةُ) بحاء مهملة ومثلَّثة، ابن سراقةَ بنِ الحارث الأنصاريُّ (يَوْمَ) وقعة (بَدْرٍ وَهْوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ) الرُّبيِّع -بالتَّشديد- بنت النَّضر عمَّة أنسٍ (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ) بالجزم فيهما (وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى) بالفوقية وثبوت النون، أي: وإن لم يكن في الجنَّة (تَرَى مَا أَصْنَعُ) من الحزن الشَّديد، و «ترى» بإشباع الراء وبعدها تحتية في الكتابة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «تَرَ» بغير تحتيَّة مع القصر مجزومٌ (فَقَالَ ﷺ لَهَا: وَيْحَكِ) بفتح الواو وسكون التَّحتية بعدها حاء مهملة، كلمةُ تَرحُّمٍ وإشفاقٍ (أَوَهَبِلْتِ) بهمزة الاستفهام وواو العطفِ على مقدَّر وفتح الهاء وكسر الموحدة وسكون اللام، أي: أفقدت عقلك ممَّا أصابَكِ من الثَّكل بابنكِ