فإنَّ الوضوء تكفيرٌ لها (¬١) (﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾) ببيان ما هو مَطْهَرَةٌ للقلوب والأبدان عن الآثام والأحداث (﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦]) نعمتي فأزيدها عليكم.
(وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾) اجتنبوها حال السُّكْر، نزلت في جمعٍ من الصَّحابة شربوا الخمر قبل تحريمه (¬٢) عند ابن عوفٍ، وتقدَّم عليٌّ للإمامة وقرأ: «قل يا أيُّها الكافرون أعبد ما تعبدون» رواه التِّرمذيُّ وأبو داود، وقال الضَّحَّاك: عنى به سُكْرَ النَّوم لا سُكْر الخمر (﴿وَلَا جُنُبًا﴾) عطفٌ على ﴿وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ إذِ الجملة في موضع النَّصب على الحال (﴿إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾) مسافرين حين فَقْدِ الماء، فإنَّه جائزٌ للجنب (¬٣) حينئذٍ للصَّلاة، أوِ المعنى: لا تقربوا مواضع الصَّلاة في حال السُّكر