الكثيرُ، وقيل غير ذلك ممَّا ذَكرتُه في كتابي «المواهب اللَّدنيَّة بالمنح المحمَّديَّة». وقال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾ بلفظ الماضِي، ولم يقل: سنعطيَك؛ ليدلَّ على أنَّ هذا الإعطاء حصلَ في الزَّمن الماضي، ولم يقل: ﴿أَعْطَيْنَاكَ﴾ مكتفيًا بنون العظمة بل قال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾ ليشعر بتوليتهِ تعالى الإعطاءَ على وجهِ الاختصاص بهِ دونَ غيره، وفي ذلكَ من الفخامةِ المبهجةِ ما فيها (¬١)، وقد تواتر حديثُ الكوثرِ من طرق تُفيد القطعَ عند كثيرٍ من أئمَّة الحديث، وكذلك أحاديثُ الحوض.
(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ) المازنيُّ، ممَّا وصلَهُ البخاريُّ في حديثٍ طويلٍ بغزوةِ حُنين [خ¦٤٣٣٠] (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اصْبِرُوا) أي: على مَا ترونَ بعدِي من الأثرَةِ (حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ).
٦٥٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيبانيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ سُلَيْمَانَ) بنِ مهران الأعمش (عَنْ شَقِيقٍ) بالشين المعجمة المفتوحة والقافين بينهما تحتية ساكنة، أبي (¬٢) وائل بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: أَنَا فَرَطُكُمْ) بفتح الفاء والراء بعدها طاء مهملة (عَلَى الحَوْضِ) سابقكم إليه لأصلحَهُ وأُهيِّئه لكم، فهنيئًا لوارديهِ، جعلنا الله منهم بوجههِ الكريمِ من غير عذابٍ، إنَّه كريمٌ وهَّابٌ.
٦٥٧٦ - وبه قال: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بإسقاط الواو (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أبو حفصٍ الباهليُّ،