العزل، أو غير زائدة فهو نهيٌ عنه، وقال: «لا» لمَّا سألوه، وقولُهُ: «عليكم أن لا تفعلوا» كلامٌ مستأنفٌ مؤكِّدٌ له (فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ) بفتح النون والمهملة والميم، نفسٌ (كَتَبَ اللهُ) ﷿، أي: قدّر (أَنْ تَخْرُجَ) من العدمِ إلى الوجودِ (إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ).
٦٦٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) أبو حذيفة النَّهديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقِ بن سلمة (عَنْ حُذَيْفَةَ) بنِ اليمان (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا) في الخطبة (شَيْئًا) هو كائنٌ من الأمور المقدَّرة (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ) ولمسلمٍ من رواية جريرٍ عن الأعمش: «حفظَهُ من حفظَهُ ونسيَهُ من نسيَهُ» (إِنْ كُنْتُ) هي المخفَّفة من الثَّقيلة (لأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ) بفتح همزة «لأَرى» وحذف المفعول من «نسيتُ»، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «نسيتُه ثمَّ أتذكره» (فَأَعْرِفُ) ولأبي ذرٍّ: «فأعرفُه» (مَا) وفي نسخة: «كما» (يَعْرِفُ الرَّجُلُ) أي: الرَّجلَ، فحذف المفعول، وفي روايةٍ بإثباته (إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ) وعند الإسماعيليِّ من رواية محمد بن يوسف، عن سفيان: «كما يعرفُ الرَّجلُ وجهَ الرَّجل غابَ عنه، ثمَّ رآهُ فعرفَه» أي: الَّذي كان غاب عنه فنسِيَ صورتَه، ثمَّ إذا رآهُ عرفَه.
والحديث أخرجه مسلم في «العتق»، وأبو داود (¬١).
٦٦٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبدِ الله بن عثمانَ بنِ جبلة العتكيُّ المروزيُّ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، محمد بن ميمون السُّكريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ