Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 18, halaman 480

  1. كتاب القدر
  2. باب: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾
  3. حديث: لا ومقلب القلوب

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قولهِ تعالى: (﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]) قال الواحديُّ حكايةً عن ابن عبَّاس والضَّحَّاك: يحولُ بين المرءِ الكافر وطاعتهِ، ويحولُ بين المطيعِ ومعصيتهِ، فالسَّعيد من أسعدَه الله، والشَّقيُّ من أضلَّه الله، والقلوبُ بيدِ الله يقلِّبُها كيف يشاءُ (¬١).

وقال السُّديُّ: يحولُ بين الإنسانِ وقلبه، فلا يستطيعُ أن يؤمنَ ولا أن يكفرَ إلَّا بإذنهِ.

٦٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر ﵄، أنَّه (قَالَ: كَثِيرًا) نصب صفة لمصدر محذوفٍ، أي: يحلف حلفًا (¬٢) كثيرًا (مِمَّا (¬٣) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ) أي: يريد أن يحلفَ، من ألفاظ الحلف (لَا) أفعلُ أو لا أتركُ (وَ) حقِّ (مُقَلِّبِ القُلُوبِ) وهو الله ﷿. قال في «الفتح»: وكأنَّ البخاريَّ أشار إلى تفسيرِ الحيلولةِ الَّتي في الآية بالتَّقلُّب الَّذي في الحديثِ أشار إلى ذلك الرَّاغب وقال: المراد: أنَّه يُلقي في قلبِ الإنسان ما يَصرفه عن مُراده لحكمةٍ تقتضِي ذلك، وحقيقةُ القلوب لا تنقلبُ، فالمراد: تقلُّب أعراضِها وأحوالهَا من الإرادةِ وغيرها. وقال ابنُ بطَّالٍ: الآيةُ نصٌّ في أنَّ الله تعالى خلقَ الكفْرَ والإيمان، وأنَّه يحولُ بين قلبِ الكافرِ وبين الإيمان الَّذي أَمرهُ به، فلا يكتسبُه (¬٤) إن لم يُقْدِرْهُ عليه بل أقدَره على ضدِّه وهو الكفر، وكذا في المؤمنِ بعكسهِ، فتضمَّنت الآيةُ أنَّه خالقُ جميع أفعالِ العبد خيرِها وشرِّها، وهو معنى قولهِ: «مقلِّب القلوبِ» لأنَّ معناه: تقليبُ قلب العبدِ عن إيثارِ الإيمان إلى إيثارِ الكفر وعكسه، وكلُّ فعلٍ لله عدلٌ فيمَن أضلَّه وخذلَه؛ لأنَّه لم يمنعْهم حقًّا وجب لهم عليه. انتهى.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 18، ص 480 (SanadKitab #21701, hlm. urut 11541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.