والحديث سبقَ في «مناقبِ زيدٍ ﵁» [خ¦٣٧٣٠].
(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ¬) الَّتي كان يواظبُ على القسمِ بها أو يكثرُ؟ (وَقَالَ سَعْدٌ) بسكون العين، ابنُ أبي وقَّاص، ممَّا وصله المؤلِّف في «مناقبِ عمر ﵁» [خ¦٣٤٨٣] (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬): «إيهًا يا ابنَ الخطَّاب» (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) بيد (¬١) قدرتهِ وتصريفِهِ (¬٢) «ما لقيكَ الشَّيطان سالكًا فجًّا قطُّ إلَّا سلكَ فجًّا غير فجِّك».
(وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ) الحارثُ بن ربعيٍّ الأنصاريُّ، ممَّا (¬٣) سبق موصولًا في «باب من لم يخمِّس الأسلابَ» من «كتاب الخمس» [خ¦٣١٤٢] (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ (عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ¬) عام حنين: (لَاهَا اللهِ) بالوصل، أي: لا واللهِ (إِذًا) بالتَّنوين جواب وجزاء، أي: لا والله إذا صدقَ لا يكون كذَا، وتمامُه: «لا يعْمِدُ» -يعني: النَّبيَّ ﷺ «إلى أسدٍ من أُسْد الله يقاتلُ عن اللهِ ورسولهِ ﷺ فيُعْطيكَ سَلَبَه» فقال النَّبيُّ ﷺ: «صدق (¬٤) فأعطِهِ» الحديثَ، وسبقَ في البابِ المذكورِ. قال البخاريُّ: (يُقَالُ: وَاللهِ) بالواو (وَبِاللهِ) بالموحدةِ (وَتَاللهِ) بالفوقيَّة، يريدُ أنَّها حروف قَسَمٍ، فالأوَّلان يدخلانِ على كلِّ ما يُقسم به، والثَّالث لا يدخل إلَّا على الجلالة الشَّريفة، نعم سُمعَ شاذًّا: ترب الكعبةِ وتالرَّحمن، ونقل الماورديُّ: أنَّ أصل حروفِ القسمِ الواو ثم الموحدةِ (¬٥) ثمَّ المثنَّاة، ونقل ابنُ الصبَّاغ عن أهلِ اللُّغة: أنَّ الموحدة هي الأصل، وأنَّ الواو بدل منها، وأنَّ المثنَّاة بدلٌ من الواو، وقوَّاه ابنُ الرِّفعة بأنَّ الباء تعملُ في الضَّمير بخلافِ الواو، ولو قالَ: اللهَِْ ُ مثلًا -بتثليث آخرهِ أو تسكينهِ (¬٦) - لأفعلنَّ كذا، فكنايةٌ إنْ نوى بها اليمين فيمينٌ، وإلَّا فلا، واللَّحنُ لا يمنعُ الانعقادَ، ولو قال: أقسمتُ، أو أقسمُ، أو حلفتُ، أو أحلفُ بالله