الأزديُّ حليف بني المطَّلب ﵁ أنَّه (¬١) (قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ (¬٢) ﷺ¬) الظُّهر (فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ) معطوفٌ على «صلَّى» و «في» في قولهِ: «في الركعتين» بمعنى: «مِن» (¬٣) كقولهِ:
ثَلَاثِينَ شَهْرًا فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالِ
ويحتملُ أن تكون على بابها، أي: قامَ في جلوس الرَّكعتين قبل أن يتمَّهما (¬٤)، و «الأُوْليين» بضم الهمزة وسكون الواو وتحتيتين (فَمَضَى) ﷺ (فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ) أي: قاربَ ذلك، وإلَّا فالتَّسليمة (¬٥) الأولى من نفسِ الصَّلاة عند الجمهورِ، وكذا الثَّانية على المرجَّح عندنا، وقرينةُ المجاز قوله: (انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ فَكَبَّرَ وَسَجَدَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فسجد» بالفاء للسهو (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من السُّجود (ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ) ثانيًا (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من السُّجود (وَسَلَّمَ).
ومطابقة الحديث من حيث إنَّ فيه تَرْكَ (¬٦) القعدة الأولى ناسيًا.
والحديث مرَّ في «سجود السَّهو» من أواخر «كتاب الصَّلاة» [خ¦٨٢٩].