آخره، وقال في «باب سجود السَّهو» [خ¦١٢٢٨] عن أبي هريرةَ: «أنَّه ﷺ انصرفَ من اثنتين، فقالَ له ذو اليدينِ: أقصرَتِ الصَّلاة أمْ نسيْتَ؟» قالَ: ويحتملُ أن يجابَ بأنَّ المرادَ من القصرِ لازمه وهو التَّغيير، فكأنَّه (¬١) قال: أغُيِّرت الصَّلاة عن وضعِها.
والحديث سبق في «بابِ التَّوجُّه نحو القبلة» [خ¦٤٠١] وفي «باب سجود السَّهو» [خ¦١٢٢٨].
٦٦٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين، قال: (أَخْبَرَنِي (¬٢)) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (فَقَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) حذف مَقول سعيد بن جبيرٍ، وهو ثابتٌ في «تفسيرِ سورة الكهف» [خ¦٤٧٢٥] وغيرها بلفظ: «قلتُ لابن عبَّاس: إنَّ نوفًا البكَّالي يزعُم أنَّ موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسَى صاحبَ بني إسرائيلَ، فقال ابن عبَّاسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ حدَّثني أُبيُّ بنُ كعبٍ» (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ) كذا لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي، وله عن الكُشمِيهنيِّ: «يقول»: (﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾) فيه حذف أيضًا كثير يطولُ ذكرُه، وتقديرُه: يقول في تفسيرِ قولهِ تعالى: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ (﴿بِمَا نَسِيتُ﴾) أي: من وصيَّتك (﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣]) لا تُضايقني بهذا القدر فتعسُر مصاحبتُك (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» أي: النَّبيُّ ﷺ: (كَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا) أي: عندَ إنكار خرق السَّفينة كان ناسيًا لِمَا شرطَ عليه الخضرُ في قولهِ: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠] وإنَّما أخذه بالنِّسيان مع عدمِ المؤاخذةِ به شرعًا عملًا بعمومِ شرطهِ، فلمَّا اعتذرَ بالنِّسيان علمَ أنَّه خارج بحكم الشَّرع من عمومِ الشَّرط، وبهذا التَّقرير (¬٣) يتَّجه إيرادُ هذا الحديث في هذه التَّرجمة، قاله في «فتح الباري».