بيتٍ واحد، فتارةً نسب إلى نفسِه وأُخرى إلى خالهِ (لِيَأْكُلَ ضَيْفُهُمْ فَذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ) أي: قبلَ صلاة العيد (فَذَكَرُوا ذَلِكَ) الذَّبح قبل الصَّلاة (لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي عَنَاقٌ) بفتح العين المهملة وتخفيف النون، أُنثى من أولاد المعزِ (جَذَعٌ) بفتح الجيم والمعجمة، طعنتْ في السَّنة الثَّالثة، صفةٌ لـ: «عَنَاق» (عَنَاقُ لَبَنٍ) بالإضافةِ بدل من «عَنَاق» الأوَّل (هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ) بالتَّثنية، زاد في روايةٍ: «فرخَّص لهُ في ذلكَ» [خ¦٥٥٤٩] وفي روايةِ الإسماعيليِّ: «قالَ البراءُ: يا رسولَ الله» وهذا صريحٌ في أنَّ القصَّة وقعتْ للبراءِ. قال ابنُ حجرٍ: فلولا اتِّحاد المخرجِ لأمكنَ التَّعدُّد، لكن القصَّة متَّحدة، والسَّند متَّحدٌ من رواية الشَّعبيِّ عن البراءِ (¬١)، والاختلافُ من الرُّواة عن (¬٢) الشَّعبي فكأنَّه وقع في هذه الرِّواية اختصارٌ وحذفٌ، ويحتملُ أن يكون البراء شاركَ خاله في سؤالِ النَّبيِّ ﷺ عن القصَّة، فنسبتْ كلُّها إليه تجوُّزًا (وكَانَ ابْنُ عَوْنٍ) محمَّد الرَّاوي (يَقِفُ فِي هَذَا المَكَانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ) عامر (وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِمِثْلِ هَذَا الحَدِيثِ، وَيَقِفُ فِي هَذَا المَكَانِ) أي: يتركُ تكملتَه (وَيَقُولُ) ولأبي ذرٍّ «فيقول»: (لَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ) وهي قولُه ﷺ: ضحِّ بالعَنَاق الَّذي عندك (غَيْرَهُ أَمْ لَا؟) أي: غيرَ البراء (رَوَاهُ أَيُّوبُ) السَّخْتِيانِيُّ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) محمَّد (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬).
وهذا وصلَه المؤلِّف في أوائلِ «الأضاحِي» [خ¦٥٥٥٦] ومطابقةُ الحديث للتَّرجمةِ لم أفقَهْها (¬٣)، والله الموفِّق.