شجر يُسمَّى العُرْفُط (أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟) استفهامٌ محذوفُ الأداة (فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا) قال ابن حجرٍ: لم أقفْ على تعيينِها، ويحتملُ أن تكون حفصة (فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ) أي: «إنِّي أجدُ منك ريحَ مَغافير، أكلتَ مغافير (¬١)؟!» (فَقَالَ) ﵊: (لَا) ما أكلتُ مَغافير، وكان يكره الرَّائحة الخبيثةَ (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم: ١ - ٤]) خطابٌ (لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) على طريقِ الالتفاتِ؛ ليكون أبلغَ في (¬٢) معاتبتِهما، وجوابُ الشَّرط محذوف، والتَّقدير: إن تتوبَا إلى الله فهو الواجب (﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾) حفصةَ (﴿حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]) سقطَ قوله «حديثًا» من «اليونينيَّة» وثبتَ في غيرِها (لِقولهِ) ﵊: (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا) أي: الحديث المُسَرّ كان ذلك القول.
قال البخاريُّ بالسَّند (¬٣):
(وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أبو إسحاق الرَّازيُّ الصَّغير، وسبقَ في «التَّفسير» [خ¦٤٩١٢] بلفظ: حَدَّثنا إبراهيمُ بن موسى (عَنْ هِشَامٍ) أي: ابن يوسف، عن ابنِ جُريج بالسَّند المذكور إلى قولهِ (¬٤): (وَلَنْ أَعُودَ لَهُ) للشُّرب، فزاد قوله: (وَقَدْ حَلَفْتُ) على عدمِ (¬٥) شُرب العسلِ (فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا).
وسبق الحديثُ في «الطَّلاق» بعينِ (¬٦) هذا الإسنادِ والمتن [خ¦٥٢٦٧].
(٢٦) (باب) حكم (الوَفَاءِ بِالنَّذْرِ) أو فضله (¬٧) (وَقولهِ) تعالى (¬٨): (﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧]) أي: بما أوجبُوا على أنفسِهم مبالغةً في وصفِهم بالتَّوفُّر على أداءِ الواجبات؛ لأنَّ من وفَى بما أوجبَه