لا ينصرفُ كسابقهِ لألفِ التَّأنيث فيهما كحمراءَ (¬١)، ويُجمعان على ثلاثاوات وأربعاوات، و «يومِ» بغيرِ تنوينٍ لإضافتهِ لِمَا بعدَه (فَوَافَقْتُ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ) ابنُ عمر: (أَمَرَ اللهُ) ﷿ (بِوَفَاءِ النَّذْرِ) حيثُ قال تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] (وَنُهِينَا) بضم النون وكسر الهاء (أَنْ نَصُومَ) هذا اليوم (يَوْمَ النَّحْرِ) وفي «باب صوم يوم النَّحر»، من «كتاب الصِّيام» [خ¦١٩٩٤] «ونهى النَّبيُّ ﷺ عن صومِ هذا اليوم» (فَأَعَادَ عَلَيْهِ) أي: فأعادَ الرَّجل السُّؤال على ابنِ عمر (فَقَالَ مِثْلَهُ) أي: مثلَ القول الأوَّل (لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ) ورعًا منه حيثُ توقَّف في الجزمِ بأحدِ الجوابين لتعارضِ الدَّليلين عندَه، لكن سياق الكلامِ يقتضِي ترجيحَه للمنعِ.
وبقيَّة مبحثِ ذلك سبقتْ (¬٢) في «الصِّيام» [خ¦١٩٩٤] من البابِ المذكور.
(٣٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يَدْخُلُ فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الأَرْضُ وَالغَنَمُ وَالزُّرُوعُ) بلفظ الجمع، ولأبي ذرٍّ: «والزُّرُع (¬٣)» (وَالأَمْتِعَةُ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ) ﵁ (¬٤)، فيما وصلَه المؤلِّف في «الوصايا» [خ¦٢٧٧٢] (لِلنَّبِيِّ ﷺ أَصَبْتُ أَرْضًا) وكان بها نخلٌ، وعند أحمدَ من روايةِ أيُّوب: «أنَّ عمرَ أصابَ من يهود بني حارثةَ أرضًا يقال لها: ثَمْغ -بفتح المثلَّثة وسكون الميم بعدها غين معجمة- أرضٌ تلقاء المدينة» (لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ) أجودَ (مِنْهُ) والنَّفيسُ الجيِّد المغتَبط به، وسمِّي نفيسًا؛ لأنَّه يأخذُ بالنَّفس، وفيه (¬٥) إطلاقُ المال على الأرضِ، فيُطلق على كلِّ متموَّلٍ، كما هو المعروفُ من كلام العرب، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] فلم يخصَّ شيئًا دونَ شيءٍ. وقال بعضُهم: هو العينُ كالذَّهب والفضةِ، وقيل