مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] (فَصَاحِبُهُ بِالخِيَارِ، وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبًا فِي الفِدْيَةِ) على ما يأتِي إن شاءَ الله تعالى الآن (¬١) [خ¦٦٧٠٨].
٦٧٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبدِ الله بن يونسَ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ) عبد ربِّه بن نافعٍ الأصغَر الحنَّاط -بالمهملة والنون- الأسديُّ، ويقال له (¬٢): الهذليُّ البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وسكون الواو، عبد الله، واسم جدِّه: أَرْطَبَان البصريُّ (¬٣) (عَنْ مُجَاهِدٍ) أي: ابن جبرٍ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) بفتح اللَّامين، الأنصاريِّ المدنيِّ ثمَّ الكوفيِّ (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بضم العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء، ﵁، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُهُ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْنُ) أي: اقرُب (فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ) ولأبي ذرٍّ: «أتُؤْذيك» بالفوقية بدل التَّحتيَّة (هَوَامُّكَ) بتشديد الميم للسَّاكنين (¬٤)، جمع: هامَّة -بالتَّشديد- تطلق على كلِّ (¬٥) ما يدبُّ من الحيوان، كالقملِ وشبهه، وكان القملُ يتناثرُ على وجههِ (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقلتُ»: (نَعَمْ. قَالَ): احلِق رأسكَ وعليكَ (فِدْيَةٌ) مرفوع مبتدأ خبرُه محذوفٌ؛ أي: عليكَ (¬٦) فديةٌ، أو خبر مبتدأ محذوفٍ؛ أي (¬٧): فالواجبُ عليكَ فديةٌ (مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ).
قال أبو شهابٍ -بالسَّند الأوَّل-: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ عَوْنٍ) عبدُ الله (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيانِيِّ، أنَّه (قَالَ: صِيَامُ (¬٨) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالنُّسُكُ شَاةٌ، وَالمَسَاكِينُ سِتَّةٌ) أي: إطعامُ ستَّة مساكينَ.