والاستنشاق في الجنابة، والحُميديُّ في معرض مسح اليد بالتُّراب، هذا مع إفادة التَّقوية والتَّأكيد، وحينئذٍ فلا تكرار في سياقه له.
وهذا الحديث من السُّباعيَّات، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
(٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ) الذي فيه ماء الغسل (قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا) خارج الإناء (إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ) بالذَّال المُعجَمة، أي: شيءٌ مستكرَهٌ من نجاسةٍ و (¬١) غيرها (غَيْرُ الجَنَابَةِ؟ وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَالبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) ﵃ (يَدَهُ) بالإفراد، أي: أدخل كلُّ واحدٍ (¬٢) منهما يده (فِي الطَّهُورِ) بفتح الطَّاء؛ وهو الماء الذي يُتطهَّر به (وَلَمْ يَغْسِلْهَا) قبلُ (ثُمَّ تَوَضَّأَ) كلٌّ منهما، ولأبي الوقت: «يديهما (¬٣)» بالتَّثنية على الأصل، قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: و (¬٤) في بعض النُّسخ: «يديهما ولم يغسلاهما ثمَّ توضَّأا» بالتَّثنية في الكلِّ، وأثر ابن عمر وصله سعيد بن منصورٍ بمعناه، وأثر البراء وصله ابن أبي شيبة بلفظ: «أنَّه أدخل يده في المطهرة قبل أن يغسلها»، واستُنبِط منه: جواز إدخال الجنب يده